علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
27
البصائر والذخائر
القلوب لما ترجو من عفوه عن المذنب ، وقبوله من المعتب « 1 » . 54 - وصف أعرابيّ رجلا فقال : لا تراه الدّهر إلّا كأنّه لا غنى به عنك وإن كنت إليه أحوج ، إن أذنبت غفر وكأنّه المذنب ، وإن احتجت إليه أحسن وكأنّه المسئ . 55 - وقال أعرابيّ : ألم أكن نهيتك أن تريق ماء وجهك بمسألتك من لا ماء في وجهه ؟ ! 56 - وقال : واللّه لو وقع فلان في ضحضاح معروفه لغرق . 57 - وقال أعرابيّ لأخيه ورآه حريصا على الدّنيا : يا أخي أنت طالب ومطلوب ، يطلبك من لا تفوته ، وتطلب ما قد كفيته ، وكأنّ ما غاب عنك قد كشف لك ، وما أنت فيه قد نقلت عنه ؛ يا أخي كأنّك لم تر حريصا محروما ، ولا زاهدا مرزوقا . 58 - سئل أعرابيّ : من أبلغ النّاس ؟ قال : أحسنهم لفظا ، وأمثلهم بديهة ، قيل : فمن أصبر الناس ؟ قال : أردّهم لجهله بحلمه ، إن قاتل أبلى ، وإن أعطى أغنى .
--> ( 1 ) ح : المعرض .